Skip to content

هل تدفع الأوفر قبل أن تعرف من يملك الوحدة؟

الإعلان الذي تراه على الشاشة قد يكون مغرياً بقدر ما هو سريع. سعر جيد، صور واضحة، وزر دفع يبدو بسيطاً. لكن السؤال الذي يسبق أي دفع ليس عن السعر، بل عن هوية من يملك الوحدة فعلاً، وهل له الحق في بيعها أو تأجيرها لك. وهذا السؤال تجيب عنه ورقة واحدة في المقام الأول: شهادة التصرفات العقارية.

ما الذي تثبته شهادة التصرفات؟

شهادة التصرفات العقارية هي سجل رسمي يبيّن التصرفات المسجلة على العقار، ومن هو المالك الأخير بحسب تلك التصرفات. هي ليست مجرد ورقة إدارية تُطلب في آخر الإجراءات، بل هي نقطة البداية التي تحدد إن كان الطرف الذي تتعامل معه هو صاحب الحق الفعلي. فإذا كان اسم البائع أو المؤجر في الإعلان لا يطابق اسم المالك في الشهادة، فهذه إشارة تستدعي التوقف فوراً، لا التفاوض على خصم إضافي.

لماذا يأتي التحقق قبل الدفع لا بعده؟

الخطأ الشائع أن يُنظر إلى الشهادة كإجراء ختامي يُنجز بعد الاتفاق. لكن كل مبلغ يُدفع قبل التحقق هو مبلغ معرّض للخطر إذا تبيّن لاحقاً أن الوحدة مرهونة، أو أن هناك نزاعاً على الملكية، أو أن البائع وكيل لا يملك التفويض الكافي. استرداد المال في هذه الحالات يتحول إلى رحلة طويلة، وأحياناً إلى دعوى قضائية لا تنتهي سريعاً.

لهذا يكون الترتيب الصحيح كالتالي: أولاً تحقق من الهوية، ثم تحقق من المستندات، ثم تفاوض على السعر، ثم ادفع بعد أن تكون الصورة مكتملة. الدفعات الأولى التي تُطلب قبل أي تحقق تستحق سؤالاً مباشراً: لماذا الاستعجال؟

ما الذي تطلبه من البائع أو المؤجر؟

عندما تتواصل مع الطرف الآخر، اطلب منه بوضوح الأوراق التي تثبت حقه في التصرف. هذا لا يعني أنه متهم بشيء، بل هو إجراء معتاد في أي معاملة جادة. اطلب:

  • صورة من بطاقة الهوية للمالك المسجل في الشهادة، ومطابقتها بالاسم.
  • إذا كان الطرف وكيلاً، توكيلاً رسمياً ساري المفعول يذكر صراحة صلاحية البيع أو التأجير.
  • شهادة التصرفات العقارية الحديثة، وليست نسخة قديمة قد تكون تجاوزها تصرف لاحق.
  • ما يفيد بخلو العقار من الرهن أو الحجز، إن كانت المعاملة تستدعي ذلك.

إذا تردد الطرف الآخر في تقديم هذه الأوراق، أو ماطل في موعد تقديمها، فهذا وحده سبب كافٍ لإيقاف المعاملة حتى تتضح الصورة.

حين تكون الشهادة مختلفة عن الإعلان

قد تجد أحياناً فرقاً بين الاسم المكتوب في الإعلان واسم المالك في الشهادة. هذا الفرق لا يعني دائماً الاحتيال، فقد يكون المالك توفي وانتقلت الملكية للورثة ولم تُسجل بعد، أو قد يكون البائع شريكاً في الملكية. لكن في كل هذه الحالات يجب أن تعرف السبب قبل أن تدفع، وأن ترى الوثيقة التي تثبت الانتقال أو الشراكة. الدفع على أساس تفسير شفهي لا يحمي حقك.

كيف يساعدك Home7 في هذه المرحلة

تعمل Home7 على أن تكون الأوراق المطلوبة جزءاً واضحاً من رحلة الشراء أو الإيجار، لا تفصيلة تُكتشف متأخرة. ومن الطبيعي أن تطلب المنصة من الطرف المعروض عقاره ما يثبت صلته بالملكية قبل أن تُفتح أبواب الدفع، وأن تشرح لك ما تعنيه كل وثيقة بلغة بسيطة. الهدف ليس أن تشعر بالبيروقراطية، بل أن تدخل المعاملة وأنت تعرف بالضبط من تتعامل معه، وما الذي يثبت حقه.

الخلاصة

السرعة في الدفع قد تبدو ميزة، لكنها في العقار غالباً ما تكون ثغرة. شهادة التصرفات ليست ورقة تُطلب لإرضاء الإجراءات، بل هي الدليل الذي يحميك من أن تدفع لمن لا يملك. اطلبها، اقرأها، وطابق الأسماء قبل أن تفكر في أي مبلغ. الوحدة التي تستحق أن تسكنها أو تستثمر فيها هي التي تستطيع أن تثبت ملكيتها أولاً.

هل تدفع الأوفر قبل أن تعرف من يملك الوحدة؟
0 views

More from the feed